الشيخ الأنصاري
194
كتاب الصلاة
والروض ( 1 ) قولا بأن مبدأ هبوبها من مطلع الشمس ( على الخد الأيسر ، والشمال ) - بفتح الشين - : ريح محلها ما بين الجدي ومغرب الشمس ( على الكتف الأيمن ) . وجعل الرياح علامة - مع أنها لا تعرف غالبا إلا بعد معرفة المشرق والمغرب الغنية عن استعلام القبلة بالرياح - مفروض في بعض الصور التي تعرف الرياح من غير جهة المشرق والمغرب ، كالبرودة والرطوبة ومقابلهما ، وغيرهما من علامات الرياح كإثارة السحاب . وفي جعل الرياح ونحوها كالقمر علامات دلالة على توسعة الجهة بالمعنى الذي قدمنا ( 2 ) ، ولذا جعلها في الذكرى ( 3 ) وغيره ( 1 ) من أضعف العلامات معللا باضطراب هبوبها ، وصرح فيه بأنه تتقارب فيها قبلة العراقي والشامي لاتساع زواياها ، لكن الظاهر من الروض ( 5 ) عدم جواز الاعتماد عليها وعلى منازل القمر عند التمكن من الجدي ، لكن ظاهر المصنف ( 6 ) والشهيد ( 7 ) وغيرهما : كالشيخ أبي الفضل شاذان بن جبرئيل القمي في رسالته ( 8 ) ، جعل الرياح في عداد سائر العلامات .
--> ( 1 ) روض الجنان : 200 . ( 2 ) راجع الصفحة : 137 وما بعدها . ( 3 ) الذكرى : 162 . ( 4 ) الجواهر 7 : 372 . ( 5 ) روض الجنان : 199 . ( 6 ) في هذا الكتاب والتذكرة 3 : 12 وغيرهما من كتبه . ( 7 ) الذكرى : 162 ( 8 ) انظر الذكرى : 163 ، وقد أورد العلامة المجلسي هذه الرسالة بتمامها في البحار 84 : 74 - 85 .